السيد حسين المدرسي

138

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

أوليائهم ، والصالح من الطالح والمؤمن من المشرك والمنافق ، بما يعطيهم اللّه سبحانه من قدرة التوسم . وكذلك أشرنا في المبحث ذاته إلى معجزة النداء باسم القائم عليه السّلام ، ولكون هذه العلامة من المعاجز الواضحة التي تشخص بوضوح أن القائم - عجل اللّه فرجه - هو الإمام المنتظر حقا بشخصه الكريم ، لا غيره من الناس أو المدّعين لهذا الأمر بحيث يكون النداء حجة دامغة على المعاندين المنحرفين وعلى الناس أجمعين ، لذا نورد فيما يلي نماذج أخرى من الأحاديث الشريفة حول موضوع النداء . 17 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " . . . فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ويجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف وهي يا جابر الآية التي ذكرها اللّه في كتابه أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( البقرة : 148 ) . فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح اللّه أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكل عليهم ولادته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ووراثته العلماء عالما بعد عالم فإن أشكل هذا كلّه عليهم فإنّ الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمّه " « 1 » . 18 - عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام " . . . إن قدام هذا الأمر خمس علامات أولهن النداء في شهر رمضان . . . ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث وعشرين ( في شهر رمضان ) ليلة جمعة . قلت بم ينادى ؟ قال : باسمه واسم أبيه : ألا أن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له وأطيعوه ، فلا يبقى سئ

--> ( 1 ) النعماني ص 279 ب 14 ، الإرشاد ص 359 ، إثبات الهداة ج 3 ص 548 .